فوزي آل سيف

154

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

المحطة.. وهؤلاء الذين يفكرون أنهم يستطيعون خداع الله، فيقومون بكل المعاصي ويرتبطون في شتى الانحرافات، على أمل التوبة فيما بعد يغفلون عن الآية المباركة {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} ([74]) لذلك قال ابن عباس له: هيهات أبا عبد الله لقد صار ابن أخيك أخاك ولا تشاء أن تبلى إلاّ بليت. كيف يؤمر برحيل من هو مقيم؟!. فقال عمرو: على حينها من حين، ابن بضع وثمانين تقنطني من رحمة ربي اللهم إن ابن عباس يقنطني من رحمتك فخذ مني حتى ترضى!!. فقال ابن عباس: هيهات أبا عبد الله أخذت جديداً وتعطي خلقاً!!. قال عمرو: مالي ولك يا ابن عباس ما أرسل كلمة إلاّ أرسلت نقيضها! ([75]). وذهب عمرو بن العاص إلى خالقه مداناً وتبعه معاوية، ولم ينفعهما مكرهما وكيدهما في تجنب هذا المصير.. وجاء بعد معاوية ابنه يزيد، ليصبح (خليفة المسلمين)!!، وليقترف من الجرائم في ثلاث سنين ما لم يستطعه غيره في ثلاثين سنة.. وثار الإمام الحسين لطلب الإصلاح.. وانتهز ابن الزبير الفرصة فقد قام بعد شهادة الإمام الحسين ! ضد يزيد، وخلع بيعته ودعا إلى نفسه داعياً ابن عباس لما يمثله ابن عباس من موقع قوي بين أصحاب الرسول وأمير المؤمنين!. وابن عباس الذي عاصر صراعات الناكثين والبغاة على أمير المؤمنين، كان يجد أن مسجّر تلك النار كان عبد الله بن

--> 74 )سورة النساء: 18 75 ) شرح النهج 2/ 324